قامت مروة بعد أن أدت فريضة
الفجر ووقفت فى شرفة الغرفة ، كانت تتحدث مع نفسها كتيراً موخراً لم يكن أحد يدري
سبب ، لم يكن يشعر بها أي شخص ، لم يكونوا على دراية بالصراع الذي تولد داخلها بين
ما تربيت عليه وما حدث لها فجاءة دون أى سابق انذار ،
مروة : أنا مش عارفة ازاى
حصل كده ، طب ليه يارب حصلى انا بالذات الموضوع ده ، ليه يارب بس اتدبس التدبيسة
ديه ، تدبيسة لا ديه مش تدبيسة ديه احلى حاجه ممكن تحصل هييييييييييييح ، فوقى
يامروة لنفسك أحلى حاجه ايه ده حرام هو أجنبى عنك لسه مش حلالك علشان تشغلى قلبك
وعقلك بيه ، طب اعمل ايه حبيته من أول يوم شوفته فيه هو الحب بموعيد ، لا يامروة
غلطتى قلبك وعقلك مفروض يكونوا لحلالك وبس ، يسلام ما احنا اتفقنا انه هيكون حلالى
، يووووووووووه بقى انا تعبت يارب يارب يكون فراس هو حلالى يارب أجمعنى بيه فى
الدنيا والاخرة يارب .
وفى مكان أخر نجد شاباً
وسيماً قد أدى لتوه فريضته وخرج من المسجد وذهب ليتمشي قليلاً
فراس : أنا مش عارف ايه الى
حصلى ازاى وصلت للمرحلة ديه ، أول ما شوفتها مقدرتش عينها سحرتنى ، يابنى طب فين
غص البصر الى مفروض دينك قالك عليه ، طب أعمل ايه مقدرتش وبعدين خلاص انا وعدتها
أول مخلص الترم الى فاضلى هروح اتقدملها .
فراس طالب فى السنة الأخيرة
من كلية التربية قسم لغة عربية رأى مروة فى يوم عندما كان ذاهباً لصديق طفولته فى
كليه الاداب ، منذ أن وقعت عينه عليها لم يستطيع أن ينساها ، ابتسمتها الساحرة ،
خجلها الجميل ، وقف سراحاً فى جمالها البسيط الذي غلفه حجابها الأنيق الذي كان
مثال الحجاب الصحيح للفتاة الملتزمة ، لم يفق من هذا السرحان حتى نهره عبد الله
صديق طفولته
عبد الله : عيب كده يافراس
انت مشلتش عينك من على البنت من ساعه ما جيت ميصحش .
فراس : انا اسف ياعبد الله
سحرتنى .
عبد الله : وفين غض البصر
يافراس ، استغفر ربنا كده .
فراس : استغفر الله العظيم .
عند مروة وصديقة طفولتها
التى تقاسمت معها كل شئ
حبيبة : أنا مش فاهمه الشاب
ملتحى وباين انه ملتزم وصديق عبد الله ليه كده كان بيبص ليكى ، واستمر كلام حبيبة
الا ان مروة هى الاخر كانت فى عالم أخر لم تفوق من شرودها إلا عندما خبطتها حبيبة
فى ذراعها وهى تطلب منها اللحاق بها من اجل أن يحضرون باقى محاضرات اليوم ، كان هذا
اليوم هو اليوم الذي تغير فيه كلا من مروة وفراس جذرياً ، ولقد حاول فراس مراراً
وتكراراً أن ينسي تلك التى لم يعرف عنها شئ ، إلا أنه لم يستطيع لذلك قرر شئ جنوني
، قرر أن يعرف كل شئ عنها ، وهذا ما حدث فقد عرف كل شئ عنها ، ولكن كيف يتحدث معها
، إذا سيتحدث مرة واحدة ليعلمها أنها توجد بقلبه ، ذهب لها فى كليتها
فراس : أنسه مروة ممكن لحظة
لو سمحتى ، نظرت له مروة بتلك الابتسامه ولم تتحدث ولم تطيل النظر اليه إلا أنها
كانت تختلس بعض النظرات
فراس : أنا بحبك ، وقبل ما
تقولى اى حاجه أنا مش عايز أنى أدخل البيت من الشباك ولا اعمل اي حاجه حرام ، أنا
فاضلى ترم واحد فى كليتى وهخلص وهشتغل فى ملك والدى لأنى بصراحة مقدرش أسيبه ، أنا
بس حبيت أجاى واقولك انى بحبك قوى وهعمل المستحيل علشان تكونى مراتى وحلالى ،
وتركها فراس وهى فى حيرة من أمرها إلا أن تلك الحيرة لم تعد موجوده الأن فهي تعلم
جيداً أنها تحبه ، لذلك صمتت وظلت صامته الا انها قررت فى يوم أن تخرج عن صمتها
وتخبر والدها ولكن قبل هذا عرفت أن هناك شخص ما قدام ليطلب يديها ، حاولت الرفض
إلا أنها لم تعرف كيف ترفض ، لذلك وافقت على رؤيته من أجل والديها ، وفى اليوم العروس
كانت جميلة جداً ، ولكنها ذهلت ووقفت فقد رأت فراس وهو جالس بجوار والديه وأخواته
، لقد كاد قلبها أن يتوقف من السعادة ، وها هو يتفق على كل شئ مع والدها ويتفق على
ميعاد العرس يالله كما انتظرت تلك اللحظة التي ستزف فيها إلي من ملك قلبها منذ أول
لحظة رأته فيها .
كان قد تم الاتفاق على كل
شئ فقط باقى من الزمن يومان وتتزوج فراس ، تصبح زوجته حلاله ، فقط تصبح لمن ملك
قلبها ، وها هو الوقت يمر وكما وعدها هو لن يكلمها حتى تصبح زوجته ، هى تجهز كل شئ
من اجل زوجها ، استمرت أيامها على هذا المنوال مع صديقة طفولتها تنتقى ملابسها وكل
ما تريده قبل الزواج ، حتى جاء ميعاد كتب الكتاب كادت ان تطير من السعادة ، كان
فستانها رقيق مثل ضحكتها التى لم تعد تفارقها منذ أن رأته ، لم تكن ممن يحبون وضع
ما قد يشوه جمالهم الطبيعي ، عندما نظر إليها فراس شعر أن العالم بأسره قد أختفى
ولم يتبقى فى الكون إلا هما الآثنين ، ابتسامتها التي آسرته منذ أول لحظة رآها
فيها ، ها هو المأذون يعلن زواجهما ، وها هو يذهب إليها ليقول لها أول كلمه منذ أن
عرفها
فراس : أحبك ياحلالي ،
وزوجتى ومن ملكت قلبى .
مروة : أحبك ياحلالي ،
وزوجى ومن ملك قلبي .
وهذا نهاية الحب الحلال .
No comments:
Post a Comment