الحياة
دائما ما نكتشف أنها قد تاخذ منا أكثر مما تعطينا ، أنا لن أطيل الحديث معاكم ، كل
ما ارغب فيه هو أن أروى ما حدث لي خلال الخمس سنوات الماضيه ، لقد كنت فتاة طبيعيه
لا افكر فى أى شئ سوى دراستى وعائلتى واصدقائى فقط ، تفوقت فى سنوات دراستى الست ،
أجل فانا منذ الصغر كنت متفوقه ، وقد حصلت فى سنوات دراستى على أعلى الدرجات ، حتى
فى جامعتى ، تعرفت على شخصاً معى فى الجامعه هذا الشخص مع مرور الوقت أستطاع أن
يسرقنى من نفسى من عائلتى ، من أصدقائى أحببته كثيرا لدرجه الموت ولكنى لم اهمل
دراستى وتخرجت من كليتى ولكنه لم يتخرج كان صعباً على أن أظل معه وهو لا يفكر فى
أئ شئ لا يفكر فى المستقبل لا يحاول أن يساعد نفسه ، كانت رساله الماسترا الخاصه
بى عن الامراض النفسيه ، ومنذا أن بدأت بدراسه الأمراض النفسيه أكتشفت أن الأنسان
الذى أحببته أكثر من نفسى مصاب بالعديد من هذه الأمراض ولديه العديد من العقد
ولهذا حاولت جاهده أن اساعده على تخطى تلك الامراض إلا أن الموضوع باء بالفشل فهو
كان رافضا لأى محاوله منى كان دائما يتهرب من مكالمتى لا يرد على مكالمتى ، حتى
محاولتى لكى أراه كانت تفشل كنت اعتقد اننى بدون قصد أهانته أو فعلت شئ خأطى لكنى
أكتشفت أننى أنا من كنت مخدوعه فيه منذ البدايه ، أكتشفت أنه تزوج بعدتخرجى بسنتان
ونصف وكان متكتم على الموضوع وبشده ولم يكن أحداً فى الجامعه يعرف هذا الموضوع
وعلمت فيما بعد أنه كان على رهان مع بعض الاصدقاء التابعين له أنه سوف يوقعنى فى
حبه ويجعلنى أفشل دراسياً وأخسر كل الأشخاص الذين من حولى ، بعد أن عرفت هذا دمرت
نفسيتى تمام أصبحت فى حاله اكتئاب شديدة وعزله لا أخرج من غرفتى إلا نادراً لم أخبر أحداً بما فعله بى
هذا الشخص بل لم أعد أنطق لم أعد أرغب فى التحدث لأي شخص مرة أخرى دمرت تمام ليس
لأن من أحببت أكتشفت أنه مخادع بل لأنى لم أشعر بهذا الألم الذي شعرت بيه الأن من
قبل ، كثيرا ما حاول أخى أن يتحدث معي إلا أننى لم أقدر كما حاولت أن اكلمه وأحكى
له عما حدث لى لكى يرى ما الذي حدث لأخته الصغيره ولكنى لم أقدر كت أنام على
المنومات والمهدائات ولم أعد اتناول طعامى لم اعد اشعر بالطعام فى فمى مره أخرى ،
أصبحت راغبه عن الحياه بكل ما فيه ، اضطر أهلى أن ينقلونى إلى المشفى أجل المشفى
التي كنت أدرس فيها بعد أن كنت أنا الطبيبه أصبحت أنا المريضه لم أكن أتحدث مع أحد
أخذ الدواء بصمت أنام أغلب وقتى دائما ما احاول الهروب من الواقع الذي أنا فيه
أحاول أن اهرب من شخص جعلنى مثل الدميه بيده يلعب بي كيفما يشاء يتركنى كأننى لم
أكن شيئا في حياته ، يالله كم كنت أرغب في ذلك الوقت أن أضع سكينى فى قلبى حتى لا
اشعر بالالم الذي كنت أشعر به ، الأطباء فقدوا الأمل تجاهى فتوقفوا عن محاولاتهم
لمساعدتى ، حتى جاء فراس ، الطبيب فراس ، هو من استطاع أن يقتحمنى مره أخرى وأن
يحطم الجدار الذي كونت على عقلى وقلبى ، فى البدايه لم يستطع أن يخرج منى حروفا
لأنى فى ذلك الوقت أعتقدات أنى نسيت كيفيه الحديث والكلام نسيت الحروف الأبجديه
بالرغم من أنى اتحدث مع نفسى كل يوم أخيط أحلامى الورديه التى كانت تجعلنى فى تلك
اللحظة أحاول الإ اقتل نفسى دائما ما كنت اعتقد اني لن اعود مثلما كنت من قبل ،
كان دائما يأتى فراس إلى غرفتى يتحدث بالساعات معى وانا لا افعل شئ سوء الصمت او
النظر الى الفراغ المحيط بى أو بمعنى أصح الفراغ الداخلى الذي كنت متواجده فيها ،
فى هذه الفترة كنت كالغريق الذي يحاول التعلق بشئ ما من أجل أن يتم أنقذه ، لا
اتذكر اليوم الذي بدات فيه التحدث مع فراس ولكنى مع مرور الوقت زاد تعلقى بفراس
يوماً بعد يوم ولكنى لم أجعله يلاحظ هذا فانا اعرف انه سوف يتزوج بعد عده اشهر فكيف لي أن أدخل في حياته هكذا كيف لى أن اكون
السبب فى دمار مستقبله لذلك لما أبين أي شئ بعد خمس سنوات استطعت الخروج مرة أخرى
الى الحياة ، وها انا ذا عدت للحياة بقلب جديد لم يعد فيه مكان لشخصا ما حاول في
يوما أن يلعب بى قلبى لم يعد فيه شئ سوء لمن يحبنى فقط ربى عائلتى اصدقائى وشخصا
احببته ولن احب غيره شخصا وجدت فيه الحب والاهتمام والخير سوف انتظر انتظر لاعرف
قدر ربى لى ، القدر الذي كتبه الله لى فمن الممكن ان اكون قد تعذبت بما فيه
الكفايه ، وسوف يجازينى الله بما هو فيه خيرا لي فانا لم اكن افعل شئ سئ في حياتى
، والأن سوف انتظر انتظر نصيبى من هذه الحياة
No comments:
Post a Comment